محمد الريشهري

337

نهج الدعاء

يَدعو عَلى غَريمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمالٍ ، فَلَم يَكتُب عَلَيهِ ولَم يُشهِد عَلَيهِ ، ورَجُلٌ يَدعو عَلَى امرَأَتِهِ وقَد جَعَلَ اللَّهُ تَخلِيَةَ سَبيلِها بِيَدِهِ ، ورَجُلٌ يَقعُدُ في بَيتِهِ ويَقولُ : رَبِّ ارزُقني ، ولا يَخرُجُ ولا يَطلُبُ الرِّزقَ ، فَيَقولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ : عَبدي ، ألَم أجعَل لَكَ السَّبيلَ إلَى الطَّلَبِ ، وَالضَّربِ فِي الأَرضِ بِجَوارِحَ صَحيحَةٍ ؟ فَتَكونَ قَد أعذَرتَ فيما بَيني وبَينَكَ فِي الطَّلَبِ لِاتِّباعِ أمري ، ولِكَيلا تَكونَ كَلًاّ عَلى أهلِكَ ، فَإِن شِئتُ رَزَقتُكَ ، وإن شِئتُ قَتَّرتُ عَلَيكَ ، وأنتَ غَيرُ مَعذورٍ عِندي . ورَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مالًا كَثيراً فَأَنفَقَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ يَدعو : يا رَبِّ ارزُقني ، فَيَقولُ اللَّهُ عز وجل : ألَم أرزُقكَ رِزقاً واسِعاً ؟ فَهَلَّا اقتَصَدتَ فيهِ كَما أمَرتُكَ ولَم تُسرِف ، وقَد نَهَيتُكَ عَنِ الإِسرافِ ؟ ورَجُلٌ يَدعو في قَطيعَةِ رَحِمٍ . « 1 » 1011 . الكافي عن الوليد بن صبيح عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : صَحِبتُهُ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَجاءَهُ سائِلٌ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ الرّابِعُ فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يُشبِعُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ التَفَتَ إلَينا فَقالَ : أما عِندَنا ما نُعطيهِ ، ولكِن أخشى أن نَكونَ كَأَحَدِ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم دَعوَةٌ : رَجُلٌ أعطاهُ اللَّهُ مالًا فَأَنفَقَهُ في غَيرِ حَقِّهِ ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ ارزُقني ؛ فَلا يُستَجابُ لَهُ . ورَجُلٌ يَدعو عَلَى امرَأَتِهِ أن يُريحَهُ مِنها ، وقَد جَعَلَ اللَّهُ عز وجل أمرَها إلَيهِ . ورَجُلٌ يَدعو عَلى جارِهِ ، وقَد جَعَلَ اللَّهُ عز وجل لَهُ السَّبيلَ إلى أن يَتَحَوَّلَ عَن جِوارِهِ ويَبيعَ دارَهُ . « 2 » 1012 . كتاب من لا يحضره الفقيه عن الوليد بن صبيح : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَجاءَهُ سائِلٌ فَأَعطاهُ ، ثُمَّ

--> ( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 67 ح 1 عن مسعدة بن صدقة ، تحف العقول : ص 350 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 234 ح 22 وج 70 ص 124 ح 13 ، وراجع قرب الإسناد : ص 79 ح 258 . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 510 ح 1 .